تصعيد الخليج يضع أسواق الخام أمام اختبار غير مسبوق

تصعيد الخليج يضع أسواق الخام أمام اختبار غير مسبوق
دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة ترقّب حاد بعد تصاعد الخطاب الأميركي تجاه إيران وتلويح واشنطن بخيارات تتراوح بين تشديد العقوبات وصولاً إلى إجراءات عسكرية محتملة.

هذا المناخ أعاد إلى الواجهة هواجس قديمة تتعلق بأمن إمدادات النفط في منطقة توفّر نحو ثلث الإنتاج العالمي ويمر عبر ممراتها ما يقارب 40 بالمئة من الشحنات المنقولة بحراً.

ويرى محللون أن أي اضطراب في مضيق هرمز سيُعد نقطة تحول كبرى قد تدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة بسرعة قياسية.

الخبير في المجلس الأطلسي أندريه كوفاتاريو أوضح أن الأسواق أعادت تقييم مخاطر المنطقة بعد أن أثبتت التقديرات السابقة محدوديتها، مشيراً إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب قدرة الولايات المتحدة على ضبط إيقاع التصعيد.

وطرح كوفاتاريو ثلاثة مسارات محتملة: الأول يتمثل في تأثير محدود يرفع الأسعار ببضعة دولارات فقط، والثاني يرتبط بإصابة بنية تحتية ما يؤدي إلى قفزة أوسع، أما الثالث فهو سيناريو متشائم قد يضيف ما بين 10 و20 دولاراً للبرميل إذا تعطلت حركة الملاحة.

وتبقى المعادلة مرهونة بمدة التوترات وقدرة الأطراف على تجنب مواجهة مفتوحة تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية.